التعدّي عنهما إلى غيرهما ، وقد ذكرنا ما هو الوجه العرفي لتضمين البائع في المقام ، فلاحظ . وعلى كل تقدير فمورد القاعدة عبارة عن التلف بعد القبض كما هو صريح نصوصها ، بخلاف المقام .
الصورة الثانية : إذا تلف في الثلاثة :
إذا تلف المبيع في وقت اللزوم أي في الثلاثة فقد اختلفت كلمتهم في المقام إلى أقوال ثلاثة :
1 - التلف من المشتري ، نسب إلى المفيد ، وبه قال الشيخ في الخلاف ، وهو خيرة سلار وأبي الصلاح .
2 - التلف من البائع ، نصّ به الشيخ في النهاية .
3 - التفصيل بين ما إذا عرض البائع التسليم فامتنع المشتري من القبول فالضمان عليه ، وما إذا لم يعرض فالضمان على البائع « 1 » .
استدل للقول الأوّل - على ما في المختلف - : بأنّ المال انتقل إلى المشتري فيكون ضمانه عليه .
يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره صحيح لكن ضمانه إنّما يرتفع حسب الرواية بالاقباض والقبض ، والمفروض أنّه تلف قبلهما فيكون الضمان على البائع ، وبذلك يظهر أنّ الحق هو القول الثاني ، بل تضمين المشتري لماله قبل القبض أمر يستنكره العقلاء فيجب تنزيه الشرع عنه .
هامش
( 1 ) - المختلف : 173 .