الأمر الحادي عشر - شرط الخيار في العقود والايقاعات :
لا شك في صحّة شرط الخيار في البيع ، وما أشبهه من العقود اللازمة كالإجارة والمزارعة والمساقاة . إنّما الكلام في صحّة جعله في غيرها ، فيقع الكلام في مواضع :
1 - حكم الخيار في الايقاعات .
2 - حكم الخيار في العقود الجائزة .
3 - حكم الخيار في بعض العقود اللازمة .
فنقول : قبل الخوض في المقصود نذكر ما هو مقتضى القاعدة .
مقتضى القاعدة : عدم صحّة خيار الشرط في العقود والايقاعات إلّا فيما إذا أحرزت مشروعيّة الفسخ فيه ، فكل مورد أحرزت مشروعيته فيه ، يجوز شرطه في الانشاء ، ولا يصحّ التمسّك بإطلاق أدلّة الشروط في اثبات مشروعيته ، وذلك لأنّ أدلّة الشروط كأدلّة النذر والعهد ، ليست مشرّعة حتى يصحّح بها اشتراط ما لم تحرز مشروعيته ، وإنّما دورها ايجاب العمل بما ثبتت مشروعيته ، وعلى ذلك فكلّ ما شكّ في مشروعية شيء في حدّ ذاته أو مشروعية أخذه في الانشاء ، لا يصحّ التمسّك بإطلاق أدلّة الشروط كما هو واضح .
فنخرج بهذه النتيجة : أنّه لا بد في اثبات مشروعيّة الفسخ في العقود والايقاعات من دليل وراء أدلّة الشروط ومع الشك فيها ، لا يترتّب عليه الأثر .
إذا عرفت ذلك فنقول :