فالحقّ تحقّق الردّ ، بخلاف ما إذا كان الرضا على فاقد الوصف رضا بالبدل فالظاهر عدم تحقّقه .
الأمر السادس : يسقط بالتصرّف :
قد عرفت أنّ التصرّف على وجه الاطلاق ، أو المغيّر ، مسقط لخيار الحيوان والمجلس ، وهل هو كذلك في بيع الخيار أو لا ؟
لا شكّ أنّ التصرّف في الثمن الكلّي المشخّص في فرد ، لا يسقط الخيار ، لشهادة الحال بكفاية ردّ مثل الثمن ، وإنّ المراد بردّ الثمن هو ردّ مثله ، وهو أيضا مورد الموثق « 1 » أو منصرف اطلاقه .
كما أنّ الظاهر خروج ما إذا كان الثمن معيّنا ، ودلّت القرائن على اتّفاق المتعاقدين على ثبوت الخيار مع التصرّف أيضا لما عرفت من أنّ الغرض من البيع ، هو التصرّف في الثمن ثمّ ردّه باسترجاع المبيع .
كما أنّ الظاهر خروج مورد الثالث عن محطّ البحث أيضا وهو ما إذا تصرّف في الثمن بنحو يدل على الالتزام بالعقد ، كما إذا باع دارا بقرية وأجرى فيها أنهارا وغرس أشجارا ، فإنّ ذلك يعرب عن كونه ملتزما ببقاء البيع ، وعدم فسخه .
بقي الكلام فيما إذا دلّت القرائن على لزوم ردّ نفس العين فقط ، بأن كان الاتّفاق من أوّله مقيّدا ومضيّقا وكان الانتفاع بالعين ممكنا مع عدم التصرّف فيها ، لكن تصرّف فيها فحينئذ للمسألة صورتان :
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 8 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .