وقال المحقّق : إنّ خيار الشرط بحسب ما يشترطانه أو أحدهما ، وقال في الجواهر في تفسيره : لا يتقدّر بمدّة مخصوصة خلافا للشافعي وأبي حنيفة .
فقد استدل عليه بالأخبار العامة المسوغة لاشتراط كل شرط إلّا ما خالف كتاب اللّه وسنّة رسوله « 1 » ، كما استدل بالأخبار الخاصة الواردة في بعض أفراد المسألة :
1 - روى عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في حديث قال : وإن كان بينهما شرط أياما معدودة ، فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط فهو من مال البائع « 2 » .
2 - روى السكوني عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - : أنّ أمير المؤمنين - عليه السلام - قضى في رجل اشترى ثوبا بشرط إلى نصف النهار ، فعرض له ربح فأراد بيعه ، قال : ليشهد أنّه قد رضيه فاستوجبه ، ثمّ ليبعه إن شاء ، فإن أقامه في السوق ولم يبع فقد وجب عليه « 3 » .
وفي الرواية دلالة أيضا على ما مضى من أنّ كلّ فعل حاك عن الرضا والالتزام بالبيع ، مسقط للخيار وإن لم يكن تصرّفا في المبيع .
3 - وتدل عليه الأخبار الواردة في فسخ البيع برد الثمن ، وسيوافيك في محلّه .
كل ذلك يعرب عن أنّ جعل الخيار بالشرط مطابق للقاعدة .
هامش
( 1 ) - لاحظ : الوسائل : ج 12 الباب 6 ، من أبواب الخيار ، الحديث 1 و 2 و 3 و 4 و 5 .
( 2 ) - المصدر نفسه : الباب 8 من أبواب الخيار ، الحديث 2 ، وأورده أيضا في الباب 5 من أبواب الخيار ، الحديث 2 وقد جاء في صدره خيار الحيوان .
( 3 ) - المصدر نفسه : الباب 12 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .