3 . موثقة عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السَّلام عن الرجل يخرج إلى الصيد أيقصّر أو يتم ؟ قال : « يتم لأنّه ليس بمسير حق » . « 1 » والمراد بقرينة الرواية السابقة هو اللهو ، لأنّ الصيد لطلب القوت ليس على خلاف الحقّ قطعاً .
4 . روى الشيخ باسناده ، عن أحمد بن محمد ، عن عمران بن محمد بن عمران القمي « 2 » ، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام قال : قلت له : الرجل يخرج إلى الصيد مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة يقصر أو يتم ؟ فقال : « إن خرج لقوته وقوت عياله فليفطر وليقصر ، وإن خرج لطلب الفضول فلا ولا كرامة » .
وهل المراد من طلب الفضول ، فضول المال ، فيعم الصيد للتجارة ، أو يراد منه اللهو كناية ؟ وعلى كلّ تقدير ،
« 3 » فلو عمّ التجارة ، فقد أعرض عنها الأصحاب في مورد الصوم ، لاتّفاقهم على كونه يفطر . وأمّا ما رواه الشيخ ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد السياري ، عن بعض أهل العسكر ، قال :
خرج عن أبي الحسن عليه السَّلام انّ صاحب الصيد يقصر ما دام على الجادة ، فإذا عدل عن الجادة أتم ، فإذا رجع إليها قصر . « 4 » فالسياري ضعيف للغاية ، فحديثه ساقط بلا حاجة لتأويله وإن أوّله صاحب الوسائل بوجه بعيد . وعلى كلّ تقدير فبفضل الطائفة الثالثة ، يعالج التعارض بينها بحمل كلّ من الروايات المانعة والمجوزة على موردهما من اللهو ، وتحصيل القوت .
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 9 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 .
( 2 ) . الأشعري ، الثقة .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 9 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 5 ، 6 .
( 4 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 9 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 5 ، 6 .