البيت كلّها ، فمن طاف فتباعد من نواحيه أبعد من مقدار ذلك كان طائفاً بغير البيت بمنزلة من طاف بالمسجد لأنّه طاف في غير حدّ ولا طواف له » .
2 . محمّد بن علي الحلبيّ قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السَّلام عن الطواف خلف المقام ؟ قال : « ما أحبّ ذلك وما أرى به بأساً ، فلا تفعله إلّا أن لا تجد منه بداً » .
والأُولى ناظرة إلى الحالة التي يتمكن الحاج من الطواف بين الحدين بلا مشقة كثيرة ، ولعلّ الإمام المروي عنه هو أبو جعفر الباقر عليه السَّلام ، ولم يكن يوم ذاك زحام كثير ؛ والثانية منهما ناظرة إلى عصر الزحام بحيث يعسر للحاج أن يراعي ذلك الحدّ .
3 . أفتى القدماء بأنّ الإنسان يملك المعادن المركوزة في أرضه تبعاً لها دون أي قيد أو شرط ، وكان الداعي من وراء تلك الفتوى هو بساطة الوسائل المستخدمة لذلك ، ولم يكن بمقدور الإنسان الانتفاع إلّا بمقدار ما يعد تبعاً لأرضه ، ولكن مع تطور الوسائل المستخدمة للاستخراج ، استطاع أن
سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 66
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٦٦