بحسب الظاهر المتقدم في معتبر الحلبي ، بناء على أنّه إذا كان الظاهر أنّ التعليل بأمر ارتكازي فيحكم بإلغاء قيد الطعام ، لأنّه ليس بحسب الارتكاز إلّا من جهة توقّف حفظ النفس عليه ، فإذا وجد الملاك المذكور في الدواء مثلًا فلا ريب انّه بحكمه عرفاً ، وهذا يوجب إلغاء الخصوصية المأخوذة في التعليل . « 1 »
أقول : إنّ صاحب الجواهر والمحقّق الحائري حكما بتحريم الاحتكار لأجل الاضطرار ، فصارت الحرمة حكماً ثانوياً .
ولكن الحقّ انّ الحرمة حكم أوّلي لما عرفت من أنّ الملاك هو كون الناس في السعة والضيق فيجوز الأوّل ، ويحرم في الثاني ، ولا أظن انّ الضيق الناجم عن احتكار الدواء للمرضى والجرحى أقل وطأة من حكر الملح والسمن والزيت . « 2 »
هامش
( 1 ) . ابتغاء الفضيلة في شرح الوسيلة : 1 / 197 .
( 2 ) . وراجع في حكم الاحتكار : مفتاح الكرامة : 4 / 107 ؛ مصباح الفقاهة : 5 / 498 .