المجتهد في غير هذا المقام ، فالحكم بجواز بيع الدم أو المني أو سائر الأعيان النجسة التي ينتفع بها في هذه الأيام ليس حكماً ظاهرياً ولا مستخرجاً من باب الضرر والحرج ، وإنّما هو حكم واقعي كسابقه ( أي التحريم ) غير انّ الحكم السابق كان مبنياً على عدم الانتفاع بالأعيان النجسة انتفاعاً معتداً به ، وهذا الحكم مبني على تبدل الموضوع .
وإن شئت قلت بتبدل مصداق الموضوع إلى مصداق موضوع آخر ، تكون الحرمة والجواز كلاهما حكمين شرعيين واقعيين .
سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 47
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٧