الثاني : المراد من الورق الوارد في النصوص هو الدينار والدرهم المسكوكين الرائجين ، وهذا غير متوفر في غالب البلدان ، لأنّ المعاملات تتم بالعملة الرائجة في كلّ بلد ، وهي غير النقدين ، وعلى فرض وجود النقدين في الأعصار السابقة ، فليسا رائجين .
الثالث : لم ترد في النصوص الاجتزاء بالعملة الرائجة فما ورد من الدينار والدرهم فغير رائجين وما هو الرائج اليوم كالعملة الورقية فلم يرد فيها نصّ .
والجواب عن الأخيرين هو انّ تقويم دية النفس بالأنعام أو الحلل ، لم يكن لخصوصية فيها دون غيرها ، بل لأجل انّ قلّة وجود النقدين كانت سبباً لتعامل الناس بالأجناس فكان الثمن أيضاً جنساً كالمثمن ولما كثر الورق ، قسّمها الإمام على الورق .
وهذا يعرب عن أنّ الدية الواقعية هو قيمة هذه الأنعام والحلل ، لا أنفسها بما هي هي ، بنحو لو أدى قيمتها لما أدّى الدية الواقعية .
سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 21
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢١