والحديث يشير إلى أنّ نهي رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم عن أكل لحومها كان لأجل انّ ذبحها في ذلك الوقت يورث الحرج والمشقة ، لأنّها كانت سبباً لحمل الناس والأمتعة من مكان إلى آخر ، فإذا ارتفعت الحاجة في الزمان الآخر ارتفع ملاك الحرمة .
3 . روى محمد بن سنان ، أنّ الرضا عليه السَّلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله : « كره أكل لحوم البغال والحمر الأهلية لحاجة الناس إلى ظهورها واستعمالها والخوف من فنائها وقلّتها لا لقذر خلقها ولا قذر غذائها » . « 1 »
4 . روى عبد الرحمن بن حجاج ، عمّن سمعه ، عن الإمام الصادق عليه السَّلام قال : سألته عن الزكاة ما يأخذ منها الرجل ؟ وقلت له : إنّه بلغنا أنّ رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قال : أيّما رجل ترك دينارين فهما كيّ بين عينيه ، قال : فقال : « أُولئك قوم كانوا أضيافاً على رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فإذا أمسى ، قال : يا فلان اذهب
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : 16 ، الباب 4 من كتاب الأطعمة والأشربة ، الحديث 8 .