الخوف ولزوم التقية ، ولا حالًا عريت فيه من قصد السلطان وعصبيته وميله وانحرافه . « 1 »
هذه لمحة خاطفة لمحنة الشيعة في العصر العباسي وقد دام الأمر على هذه الوتيرة في العصور المتأخرة لا سيما في عصر الأيوبيين والعثمانيين .
محنة الشيعة في العصرين : الأيوبي والعثماني
ما إن انتزع صلاح الدين الأيوبي الملك من الفاطميين حتّى قام بعزل القضاة الشيعة واستناب عنهم قضاة شافعية ، وأبطل من الأذان « حي على خير العمل » وتظاهر الناس بمذهب مالك والشافعي ، واختفى مذهب التشيع إلى أن نسي من مصر ، وكان يحمل الناس على التسنن وعقيدة الأشعري ، ومن خالف ضربت عنقه ، وأمر أن لا تقبل شهادة أحد ولا يقدم للخطابة ولا للتدريس إلّا إذا كان مقلداً لأحد المذاهب الأربعة ، قال الخفاجي في
هامش
( 1 ) . الطوسي : تلخيص الشافي : 59 / 2 .