ولا بأس بنقل ما قضى به في مسألة سمّيت بالحمارية .
روى البيهقي بسنده عن الحكم بن مسعود الثقفي قال : شهدت عمرَ بن الخطاب أشرك الإخوة من الأب والأُم مع الإخوة من الأُم في الثلث ، فقال له رجل : قضيت في هذا عام أوّل بغير هذا ، قال : كيف قضيت ؟
قال : جعلته للإخوة من الأُم ولم تجعل للإخوة من الأب والأُم شيئاً ، قال : تلك على ما قضينا وهذا على ما قضينا . « 1 »
وفي رواية السرخسي انّ الإخوة لأب وأُم سألوا عمر عن هذه المسألة ، فأفتى بنفي التشريك كما كان يقوله أوّلًا ، فقالوا : هب انّ أبانا كان حماراً ، ألسنا من أُمّ واحدة ؟ فقال عمر : صدقتم ورجع إلى القول بالتشريك . « 2 »
ومن أجل ذلك سمّيت هذه المسألة بالحمارية .
3 . إنّ فقيه المدينة : الزهري كان يستحسن فتوى ابن
هامش
( 1 ) . السنن الكبرى : 255 / 6 .
( 2 ) . المبسوط : 154 / 29 155 .