الشاهد ، قال :
وأيم اللّه لو قدّم من قدّم اللّه وأخّر من أخّر اللّه ما عالت فريضة .
فقال له زفر : وأيّها قدّم وأيّها أخّر ؟
فقال : كل فريضة لم يهبطها اللّه عن فريضة إلّا إلى فريضة فهذا ما قدّم اللّه . وأمّا ما أخّر : فلكلّ فريضة إذا زالت عن فرضها لم يبق لها إلّا ما بقي ، فتلك التي أخّر .
فأمّا الذي قدَّم : فالزوج له النصف فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلى الربع لا يزيله عنه شيء ؛ والزوجة لها الربع ، فإذا دخل عليها ما يزيلها عنه صارت إلى الثمن لا يزيلها عنه شيء ؛ والأُم لها الثلث فإذا زالت عنه صارت إلى السدس ، ولا يزيلها عنه شيء ، فهذه الفرائض التي قدّم اللّه .
وأمّا التي أخّر : ففريضة البنات والأخوات لها النصف والثلثان ، فإذا أزالتهنّ الفرائض عن ذلك لم يكن لهنّ إلّا ما بقي ، فتلك التي أخّر ؛ فإذا اجتمع ما قدّم اللّه وما أخّر بدئ بما قدّم اللّه فأُعطي حقّه كاملًا ، فإن بقي شيء كان لمن أخّر ، وإن
سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 37
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٧