تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
للإنسان حقّ الإيصاء للوالدين لمصالح هو أعرف بها ، على حدّ لا يتجاوز الثلث ، وليكون إيصاؤه أيضاً على حدّ المعروف . ويؤيّده إطلاق قوله سبحانه في ذيل آية المواريث قال سبحانه : (
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً
) « 1 » . ويريد من الذيل الإحسان في الحياة والوصية عند الموت فانّه « 2 » جائز . وإطلاقه يعمّ الوارث وغيره . واللّه سبحانه هو العالم بمصالح العباد ، فتارة يخصّ بعض الورّاث ببعض التركة عن طريق تنفيذ الوصية ما لم تتجاوز الثلث ، وأُخرى يوصي لغير الوارث بشيء منها ، يقول سبحانه : (
وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً
) . « 3 »
هامش
( 1 ) - الأحزاب : 7 . ( 2 ) - الجامع لأحكام القرآن : 126 / 14 . ( 3 ) - النساء : 8 .
سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 18 | الشيخ جعفر السبحاني