تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
على التنزيه لا التحريم إذ لم يقل أحد بحرمة التفضيل في الحياة . وسيوافيك الكلام فيما تصور من الحكمة .

[ الاستدلال على جواز الوصية بقوله سبحانه : كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ . . . . بوجهين ]

والأُوْلى عرض المسألة على الكتاب والسنّة ، أمّا الكتاب فيكفي في جواز الوصية قوله سبحانه : (
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ
) . « 1 » المراد من حضور الموت : ظهور أماراته من المرض والهرم وغيره ، ولم يرد إذا عاين ملك الموت ، لأنّ تلك الحالة تشغل الإنسان عن الوصيّة ، وأيضاً يجب أن يراعى جانب المعروف في مقدار الوصية والموصى له ، فمن يملك المال الكثير إذا أوصى بدرهم فلم يوص بالمعروف ، كما أنّ الإيصاء للغني دون الفقير خارج عن المعروف ، فانّ المعروف هو العدل الذي لا ينكر ، ولا حيف فيه ولا جور . والآية صريحة في الوصية للوالدين ، ولا وارث أقرب
هامش
( 1 ) - البقرة : 180 .