وإليك نقل الأقوال :
قال الشيخ الطوسي : إذا طلّقها ثلاثاً بلفظ واحد ، كان مبدعاً ووقعت واحدة عند تكامل الشروط عند أكثر أصحابنا ، وفيهم من قال : لا يقع شيء أصلًا وبه قال علي ( عليه السلام ) وأهل الظاهر ، وحكى الطحاوي عن محمد بن إسحاق أنّه تقع واحدة كما قلناه ، ورُوي أنّ ابن عباس وطاووساً كانا يذهبان إلى ما يقوله الإمامية .
وقال الشافعي : فإن طلّقها ثنتين أو ثلاثاً في طهر لم يجامعها فيه ، دفعة أو متفرّقة كان ذلك مباحاً غير محذور ووقع . وبه قال في الصحابة عبد الرحمن بن عوف ، ورووه عن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ، وفي التابعين ابن سيرين ، وفي الفقهاء أحمد وإسحاق وأبو ثور .
وقال قوم : إذا طلّقها في طهر واحد ثنتين أو ثلاثاً دفعة واحدة ، أو متفرقة ، فعل محرّماً وعصى وأثم ، ذهب إليه في الصحابة علي ( عليه السلام ) ، وعمر ، وابن عمر ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وفي الفقهاء أبو حنيفة وأصحابه ومالك ، قالوا : إلّا أنّ
سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 30
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٠