تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
جمعَ الناس لها ، ولا كانت في زمن أبي بكر وإنّما عمر جمع الناس عليها وندبهم إليها ، فبهذا سمّاها بدعة وهي في الحقيقة سنّة ، لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « عليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الراشدين من بعدي » ، وقوله : « اقتدوا باللّذين من بعدي أبي بكر وعمر » . « 1 » وكلامه وكلام كلّ من برّر كون الجماعة سنّة ، دالّ على أنّ للخلفاء حقّ التشريع والتسنين ، أو للخليفتين فقط .

التشريع مختص باللّه سبحانه

إنّ هؤلاء الأكابر مع اعترافهم بأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يسنّ الاجتماع ، برّروا إقامتها جماعة بعمل الخليفة ، ومعناه أنّ له حقّ التسنين والتشريع ، وهذا يضاد إجماع الأُمّة ، إذ لا حقّ لإنسان أن يتدخّل في أمر الشريعة بعد إكمالها ، لقوله تعالى : (
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
) « 2 » وكلامه يصادم الكتاب
هامش
( 1 ) - النهاية : 79 / 1 . ( 2 ) - المائدة : 3