تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وبُعدهما عن النصوص الواردة في الموضوع فهلمَّ معي نقرأ ما انتحله ابن أبي سفيان حيث نسب النهي عن الجمع بين العمرة والحجّ إلى رسول اللّه ، ولما سأل أصحاب النبي عن هذا النهي وواجه استنكارهم له ، رماهم بالنسيان . أخرج أبو داود عن معاوية بن أبي سفيان انّه قال لأصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هل تعلمون انّ رسول اللّه نهى عن كذا أو كذا ، وركوب جلود النمور ؟ قالوا : نعم ، قال : فتعلمون انّه نهى ان يقرن بين الحجّ والعمرة ؟ فقالوا : أمّا هذا فلا ، فقال : أما إنّها معهن ولكن نسيتم . « 1 » ولو كان المسؤول شخصاً أو شخصين من أصحاب النبي لكان احتمال تطرق النسيان إليه أو إليهما مبرر ، ولكنّه سأل أصحاب النبي ، الظاهر في أنّ المسؤول كان جماعة كثيرة ، فهل يحتمل أن يتسرب النسيان إلى هؤلاء ، الذين طالت صحبتهم مع النبي ولا يذكره إلّا ابن
هامش
( 1 ) . سنن أبي داود : 157 / 2 رقم الحديث 1794 .