إلى أن زالت الحكومة الأُموية وأخذ بنو عباس بزمام الحكم ، فانتشر القول بجواز التمتع بالعمرة إلى الحجّ ، وذلك لأنّ الجواز موقف جد العباسيّين فرفعوا الحرج عن المسلمين ، وتبنّى أحمد بن حنبل في عهدهم دخولها في الحج ، وذاع القول به إلى يومنا هذا بين المذاهب خصوصاً بين الحنابلة .
التمتّع بالعمرة إلى الحج وشروطه
قد عرفت أنّ حجّ التمتّع عبارة عن الإهلال بالعمرة ثمّ الإهلال بعد الإتيان بها ثمّ الإحرام إلى الحجّ ، وإليه يشير قوله سبحانه : (
فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
) .
قال القرطبي : التمتّع بالعمرة إلى الحجّ عند العلماء على أربعة أوجه منها وجه واحد مجتمع عليه ، والثلاثة مختلف فيها .
فأمّا الوجه المجتمع عليه فهو التمتع المراد بقول اللّه