تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
سبحانه أن يرزق سكنة مكة من الثمرات وقال : (
رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ
) . « 1 » وقد استجاب سبحانه دعاء أبيهم إبراهيم ، يقول سبحانه : (
وَقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا أَ وَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
) . « 2 » وعندئذ فلا حاجة للمنع عن السنّة النبوية بُغية توفير أرزاقهم . ولعمر الحقّ انّ هذه الأعذار لا تبرّر تغيّر الشريعة وتبديلها والمنع من المناسك التي شرعها سبحانه وبلغها نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وصاحب الشريعة أعرف بمصالح المسلمين ومصالح سدنة مكة وسكنتها . وقد بلغ منع الخليفة عن متعة الحجّ حتّى قال في
هامش
( 1 ) . إبراهيم : 37 . ( 2 ) . القصص : 57 .