وقد استنكر الخليفة متعة الحجّ إلى حدّ كان الأعاظم من الصحابة على خوف من أن يتفوّهوا بجوازه وكانوا يوصون أن لا ينقل عنهم ما داموا على قيد الحياة ، وهذا هو عِمْران بن حصين يوصي بعدم إفشاء كلامه ما دام حيّاً .
أخرج مسلم عن قتادة ، عن مطرّف قال : بعث إلي عِمْران بن حُصين في مرضه الذي توفّي فيه ، فقال : إنّي محدِّثك بأحاديث لعل اللّه ينفعك بها بعدي ، فإن عشتُ فاكتُم عني وإن مُتُّ فحدِّث بها إن شئت ، انّه قد سُلِّم علىَّ وأعلم انّ نبي اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد جمع بين حج وعمرة ثمّ لم ينزل فيها كتاب اللّه ولم ينه عنها نبىّ اللّه قال رجل فيها برأيه ما شاء . « 1 »
صورة ثانية
وأخرج أيضاً عن مطرّف بن عبد اللّه بن الشّخّير ،
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم : 48 / 4 ، باب جواز التمتع .