الصحابة من أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يقصر طيلة عمره في السفر وقد مرت الروايات الدالّة عليه .
وأمّا الدلالة فلأنّ عائشة تروي فعل النبي وانّه كان يتم ولكن من المحتمل انّ إتمامه كان في صورة عدم اجتماع شرائط القصر في سفره ، وقد قرر في محلّه انّ العمل لا يحتج به حتّى يعلم وجهه ، والعمل في تينك الروايتين مجمل جدّاً ، لاحتمال أن يكون الإتمام لأجل الرخصة في السفر أو لعدم وجود شرائط القصر .
ثمّ إنّ لابن حزم في « المحلى » كلاماً جامعاً حول هذه الروايات ، حيث قال :
أمّا الذي من طريق عبد الرحمن بن الأسود ، فانفرد به العلاء بن زهير الأزدي لم يروه غيره ، وهو مجهول .
وأمّا حديث عطاء ، فانفرد به المغيرة بن زياد لم يروه غيره ، وقال فيه أحمد بن حنبل : هو ضعيف كلّ حديث أسنده فهو منكر .
سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 47
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٧