عمل المتمّين بأنّ الإتمام والقصر مسألة اجتهادية اختلف فيها العلماء . « 1 »
قصر الصلاة بمنى
تضافرت الروايات على أنّ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والخلفاء بعده وحتّى عثمان في سنين من خلافته كانوا يقصرون في منى دون استثناء ، فلمّا أتمّ عثمان بعد ثمانية سنين قامت ضجة عليه ، ولما سمع عبد اللّه بن مسعود انّ الخليفة أتمّ الصلاة في منى استرجع ، أي قال : (
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
) ، ولا تقال تلك الكلمة إلّا إذا ألمّت مصيبة ، وهذا يدلّ على أنّ عبد اللّه بن مسعود تلقّى فعل عثمان مصيبة في الدين ورزءاً عظيماً .
والناظر في هذه الروايات التي سننقلها تباعاً يذعن بأنّ متلقّى الصحابة هو كون القصر عزيمة والتمام غير
هامش
( 1 ) . محب الدين الطبري : الرياض النضرة : 251 / 2 .