أوضح وأبين من السجود على الحصر والبواري ، فضلًا عن السجود على الألبسة الفاخرة والفرش الوثيرة والذهب والفضّة ، وإن كان الكلّ سجوداً ، إلّا أنّ العبودية تتجلّى في الأوّل بما لا تتجلّى في غيره .
والإمامية ملتزمة بالسجدة على الأرض في حضرهم وسفرهم ، ولا يعدلون عنها إلّا إلى ما أنبت منها بشرط أن لا يُؤكل ولا يلبس ، ولا يرون السجود على غير الأرض وما أنبت منها صحيحاً في حال الصلاة أخذاً بالسنّة المتواترة عن النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته وصحبه . وسيظهر في ثنايا البحث أنّ الالتزام بالسجود على الأرض أو ما أنبتت ، كانت هي السنّة بين الصحابة ، وأنّ العدول عنها حدث في الأزمنة المتأخّرة .
سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 6
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٦