إنّ هذه الرواية مع أنّها معارضة لما مرّ من نهي النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن السجود عليه « 1 » ، محمولة على العذر والضرورة ، وقد صرّح بذلك الشيخ البيهقي في سننه ، حيث قال : قال الشيخ : وأمّا ما روي في ذلك عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من السجود على كور العمامة فلا يثبت شيء من ذلك ، وأصحّ ما روي في ذلك قول الحسن البصري حكاية عن أصحاب النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . « 2 »
وقد روي عن ابن راشد قال : رأيت مكحولًا يسجد على عمامته فقلت : لم تسجد عليها ؟ قال أتّقي البرد على أسناني . « 3 »
2 . ما روي عن أنس : كنّا نصلّي مع النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيسجد أحدنا على ثوبه . « 4 »
هامش
( 1 ) . لاحظ ص 31 .
( 2 ) . السنن الكبرى : 106 / 2 .
( 3 ) . المصنف لعبد الرزاق : 400 / 1 ، كما في سيرتنا وسنّتنا ، والسجدة على التربة : 93 .
( 4 ) . السنن الكبرى : 106 / 2 ، باب من بسط ثوباً فسجد عليه .