الكذب فعليه البيّنة لا الحلف ، وإلّا ففي وسع كلّ من يرى الحديث مخالفاً لهواه وللمذهب الذي نشأ عليه أن يحلف على كذبه .
5 . ما رواه الإمام الشافعي في مسنده انّ معاوية قدم المدينة فصلّى بها ولم يقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، فاعترض عليه المهاجرون والأنصار بقولهم : يا معاوية سرقت منّا الصلاة ، أين بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ؟ ! وعلّق عليه الشافعي بقوله : فلولا أنّ الجهر بالتسمية كان كالأمر المتقرر عند كلّ الصحابة من المهاجرين والأنصار ، وإلّا لما قدروا على إظهار الإنكار عليه بسبب ترك التسمية .
6 . وأخرجه الحاكم بنحو آخر وقال : إنّ أنس بن مالك قال : صلّى معاوية بالمدينة صلاة فجهر فيها بالقراءة فقرأ فيها بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لأُمّ القرآن ولم يقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ للسورة التي بعدها حتّى قضى تلك القراءة ، فلمّا سلّم ناداه من سمع ذلك من المهاجرين
سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 39
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٩