معنى قوله : « كان الناس يؤمرون » ؟ أوَ ما كان الصحيح عندئذ أن يقول : كان النبي يأمر ؟ أو ليس هذا دليلًا على أنّ الحكم نجم بعد ارتحال النبي الأكرم حيث إنّ الخلفاء وأُمراءهم كانوا يأمرون الناس بالقبض بتخيّل أنّه أقرب للخشوع ؟ ولأجله عقد البخاري بعده باباً باسم باب الخشوع . قال ابن حجر : الحكمة في هذه الهيئة أنّه صفة السائل الذليل ، وهو أمنع عن العبث وأقرب إلى الخشوع ، كان البخاري قد لاحظ ذلك وعقّبه بباب الخشوع .
وبعبارة أُخرى : انّ الأمر بالقبض دليل على أنّ الناس كانوا يصلّون على وجه السدْل في عصر النبي وشيئاً بعد عصره ، ثمّ حدثت الفكرة فأمروا الناس به .
وثانياً : أنّ في ذيل السند ما يؤيد أنّه كان من عمل الآمرين ، لا الرسول الأكرم نفسه حيث قال :
قال إسماعيل : « لا أعلمه إلّا ينمى ذلك إلى النبي » بناءً على قراءة الفعل بصيغة المجهول .
سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 19
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٩