وقوله : « فأحدث فيه بعد ما قبضه » وإن كان يعمّ الحدث المغيّر وغيره ، لكن يقيّد إطلاقه بما في مرسلة جميل من التصرّف المغيّر كقطع الثوب وصبغه ، مضافاً إلى ما سيوافيك في خيار الحيوان من أنّ المراد من إحداث الحدث فيه ، هو إيجاد التغيّر في المبيع ، فلا يشمل تعليف الدابّة وسقيها أو ركوبها ، وستوافيك الشواهد على هذا في بابه .
الرابع : تلف العين
ويدلّ على سقوطه بتلف العين مفهوم الجملة الشرطية الواردة في مرسلة « جميل » حيث قال : « إن كان الثوب قائماً بعينه ردّ على صاحبه » فكما أنّه يصدق بانتفاء المحمول مثل ما إذا كان الثوب موجوداً لكن غير قائم بحاله فهكذا يصدق بانتفاء الموضوع بتلف الثوب رأساً فيصدق أنّه غير قائم بعينه .
الخامس : حدوث العيب بعد العقد
إذا حدث العيب بعد العقد على المعيب ، فله صور :
1 . أن يحدث قبل القبض .
2 . أن يحدث بعده قبل انقضاء خيار المشتري كخيار المجلس والحيوان والشرط .
3 . أن يحدث بعد القبض ومضيّ الخيار .
أمّا الأوّل : فلا إشكال في أنّه غير مانع عن الردّ بالعيب السابق ، وهل هو سبب مستقل موجب للردّ والأرش على القول بكونه في عرض الردّ أو لا ؟ فيه وجهان ، والأقوى هو الأوّل . بشهادة انّه لو كان المبيع سالماً وطرأ عليه العيب