. . . . . . . . . .
شرح
فإنّ كلًّا من السؤال والجواب يصلح قرينة على رفع الإبهام من الآخر ، فالإبهام الموجود في سؤال الرواية الأُولى ( هل فيه شيء ) يرتفع ، بما ورد من التصريح بالخمس في سؤال الرواية الثانية .
كما أنّ الإبهام الموجود في جواب الرواية الثانية ( حيث لم يصرح بأنّ النصاب هو العشرون ) يرتفع بما جاء صريحاً في جواب الرواية الأُولى من التصريح بالعشرين ، وإليك كلا السؤالين :
1 . عمّا أخرج المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء ؟
2 . سألته عمّا يجب فيه الخمس من الكنز .
وإليك الجوابين :
1 . ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين ديناراً .
2 . ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس ، فبالمقارنة يرتفع الإبهام .
وبذلك يعلم أنّ ما جاء في رواية الغوص والمعادن من التعبير بالزكاة حيث قال : « هل فيها زكاة » يحمل على التزكية اللغوية مثل قوله تعالى : (خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها) « 1 » أو المراد منه مطلق الواجب مشيراً إليه باللفظ الغالب ، أعني : الزكاة .
ثمّ إنّ المحقّق الهمداني صاحب المصباح أورد على الاستدلال بالحديث وجوهاً نذكر ملخّصها :
1 . إعراضهم عن النص المزبور مع صحّته وصراحته في نفي وجوب شيء عليه ما لم يبلغ النصاب .
هامش
( 1 ) التوبة : 103 .