Skip to main content

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — Page 359

Contributors:

P.359
. . . . . . . . . .
Commentary
أو منطقة محلًا لتهيئة أغلب البضائع الحيوية من غير فرق بين المأكل والملبس والفرش . وبذلك يسهل الأمر في مسألة الزراعة والتجارة لما عرفت من مرآتية العناوين وطريقيتها وليست لها موضوعية والملاك الاغتنام والضريبة عليها . فإن قلت : القول بالجبر ، يستلزم القول به في المسألة السابقة لعدم صدق الاغتنام بعد طروء التلف والخسران في مال من أمواله الخارج عن إطار التجارة . قلت : الظاهر وجود الفرق بين المقامين وصدق الاغتنام في التجارة أو في الاكتساب وإن تضرّر في أمر خارج عن إطارهما وهذا بخلاف ما إذا تلف أو خسر في نفس التجارة أو الاكتساب . لو كان سهيماً في شركة خاصة وليس له فيها شغل سوى المساهمة في رأس المال ففي جبره خسران التجارة التي يباشرها بنفسه ، نظر وتأمّل ، لعدم الصلة بين التجارتين ، فضلًا عمّا إذا كان بين النوعين منها أو بين الزراعة والتجارة ، وقد قلنا مثل ذلك في المعادن ، فلاحظ . بقي هنا شيء : وهو أنّ الماتن فرّق بين التلف والخسارة ، فقال بالجبر في الثانية دون الأوّل ، فما وجه ذلك ؟ ولعلّ وجهه ما ذكر السيد الحكيم : إنّ المعاملات غير مبنيّة على التلف غالباً بل مبنيّة على الخسران ولذا يكون الجبر فيه أظهر . وبذلك يظهر وجه التفريق بين التلف والخسران فيما كان له تجارة ، وزراعة فالجبر في الخسارة أولى من الجبر في التلف .
الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — Page 359 | الشيخ جعفر السبحاني