پرش به محتوای اصلی

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحه 182

پدیدآورندگان:

ص۱۸۲
ولو لم يوجد من يرضى بأجرة المثل ، فالظاهر وجوب دفع الأزيد إذا كان الحجّ واجبا ، بل وإن كان مندوبا أيضا مع وفاء الثلث ، ولا يجب الصبر إلى العام القابل ولو مع العلم بوجود من يرضى بأجرة المثل أو أقلّ ، بل لا يجوز ، لوجوب المبادرة إلى تفريغ ذمّة الميّت في الواجب ، والعمل بمقتضى الوصيّة في المندوب ، وإن عيّن الموصي مقدارا للأجرة تعيّن وخرج من الأصل في الواجب إن لم يزد على أجرة المثل ، وإلّا فالزيادة من الثلث ، كما أنّ في المندوب كلّه من الثلث . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * الفرع الخامس : إذا لم يوجد من يرضى بأجرة المثل فلا يخلو إمّا أن يكون الحجّ واجبا أو يكون مندوبا . أمّا الأوّل فقال المصنّف : لا يجوز الصبر إلى العام القابل ولو مع العلم بوجود من يرضى بأجرة المثل أو أقلّ لوجوب المبادرة إلى تفريغ ذمّة الميت أوّلا ، ولأنّ التأخير نوع تصرّف في مال الميت بلا إذنه ثانيا . ويمكن تقريب ذلك بوجه آخر ، وهو انّ القضاء يتبع الأداء ، في وجوب المبادرة وعدمه ، فبما انّ الأداء تجب فيه المبادرة ، فهكذا القضاء إلّا إذا دلّ الدليل على الخلاف . وأمّا الثاني فلأنّ المبادرة مقتضى الوصية حيث إنّ العمل بالوصية أداء حق ، والأصل فيه المبادرة ما لم تكن قرينة على جواز التأخير ، وقد تقدّم الكلام فيه . الفرع السادس : إذا عيّن الموصي مقدارا للأجرة ، قال المصنف : تعيّن وخرج من الأصل إن لم يزد على أجرة المثل وإلّا فالزيادة من الثلث ، كما أنّ المندوب كلّه من الثلث .