Skip to main content

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — Page 68

Contributors:

P.68

الشبهة الثانية أفعال الإنسان في إطار القضاء والقدر

القدر بمعنى انّه سبحانه يقدّر وجود الشيء ويحدّده كمّاً وكيفاً وزماناً ومكاناً إلى غير ذلك من الخصوصيات الحافّة بالشيء قبل تحقّقه وايجاده . هذا هو التقدير ، وأمّا القضاء فهو حكمه القطعي بتحقّق ذلك الشيء المقدّر في ظرفه . هذا حسَب أُصولنا وأمّا على أُصول غيرنا ، « فالقضاء » هو إرادته سبحانه الأزلية ، « والقدر » هو ايجاد الشيء على قدر مخصوص كما سيوافيك . « 1 » فقد أخذوا من القدر ، المعنى العيني وغفلو عن معناه العلمي ، فالتقدير منه علمي قبل الايجاد ، ومنه عيني معه . والتقدير والقضاء بهذا المعنى يشمل كلّ ما في الكون من الموجودات الممكنة من السماء والأرض وما فيها حتّى الإنسان وجوده وفعله . وإن أردنا أن نشبه المعقول بالمحسوس فنقول :
Footnote
( 1 ) لاحظ ص 78 .