المحتمل .
وأمّا من عزل العقل عن الحكم في ذلك المجال ، فليس له أن يثبت لزوم النظر إلّا عن طريق الشرع ، وهو بعد غير ثابت ، فتطرح مشكلة الدور .
8 . العلم بصدق دعوى الأنبياء
إذا اقترنت دعوة المتنبّئ بالمعاجز والبيّنات الواضحة - فبناء على استقلال العقل بالحسن والقبح العقليّين - لحكمنا بصدقه ، لقبح إعطاء البيّنات للمدّعي الكذّاب لما فيه من إضلال الناس ، وأمّا إذا عزلنا العقل عن الحكم المذكور ، فلا دليل على صدق نبوّته .
9 . الخاتمية واستمرار أحكام الإسلام
إنّ استقلال العقل بالتحسين والتقبيح - بالمعنى الذي عرفت - أساس الخاتمية وبقاء أحكام الإسلام وخلودها إلى يوم القيامة ، لأنّ الفطرة - التي هي العماد لإدراك الحسن والقبح - مشتركة بين جميع أفراد البشر ولا تتبدّل بتبدّل الحضارات وتطور الثقافات ، فإنّ تبدّلها لا يمسّ فطرة الإنسان ولا يُغير جبلته ، فيصبح ماتستحسنه الفطرة أو تستقبحه خالداً إلى يوم القيامة ، دون أن يتطرّق إليه التبدّل والتغيّر .
10 . اللّه عادل لا يجور
من أبرز مصاديق حكمته - تعالى - هو عدله ، بمعنى قيامه بالقسط ، وأنّه لا يجور ولا يظلم ، ويترتب عليه بعض النتائج التي منها :