پرش به محتوای اصلی

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحه 373

پدیدآورندگان:

ص۳۷۳

1 - تغيير المصير بالأعمال الصالحة والطالحة

ذهبت اليهود إلى استحالة تعلّق مشيئة اللّه بغير ما جرى عليه قلم القضاء والقدر ، فيمتنع تغيير ما قُدِّر إلى خلافه ، وقد تبلورت تلك العقيدة في كلامهم بأنّ يد اللّه مغلولة ، قال سبحانه حاكياً عنهم : (
وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً
) . « 1 » وعلى هذا الأساس قالوا يد اللّه مغلولة عن القبض والبسط والأخذ والعطاء ، وانّه إذا جرى قلمه وتقديره على شيء لا يبدّل ولا يغيّر فيخرج عن إطار قدرته . واستنتجوا من هذا الأصل ، امتناع نسخ الأحكام الشرعية أيضاً . ثمّ إنّه سبحانه يردّ على تلك العقيدة في غير واحدة من الآيات ويقول : (
الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
. . .
يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
) . « 2 »
پاورقی
( 1 ) المائدة : 64 . ( 2 ) فاطر : 1 .