تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

2 - تعريف العصمة وحقيقتها

لا شكّ انّ الإنسان بالذات غير مصون عن الخطأ والنسيان ، والانحراف والعصيان ولذلك يصفه سبحانه بقوله : (
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
) « 1 » فلو بلغ الإنسان إلى مرحلة لا يعصي ولا يُخطِئ ولا يَنْسى فهو لأجل عامل خارجي عن ذاته يبلغ به إلى تلك الدرجة التي يعبّر عنها بالعصمة ، ولذلك عاد المحقّقون إلى تعريف العصمة بتعاريف يؤيد بعضها بعضاً . فالعصمة عبارة عن لطف يفعله اللّه في المكلّف بحيث لا يكون له مع ذلك داع إلى ترك الطاعة ولا إلى فعل المعصية مع قدرته على ذلك ، ويحصل انتظام ذلك اللطف بأن يحصل له ملكة مانعة من الفجور والاقدام على المعاصي مضافاً إلى العلم بما في الطاعة من الثواب ، والعصمة من العقاب ، مع خوف المؤاخذة على ترك الأُولى ، وفعل المنهيّ . « 2 » وربما تعرف بانّها قوّة تمنع الإنسان عن اقتراف المعصية والوقوع في الخطأ . « 3 »
هامش
( 1 ) العصر : 1 . ( 2 ) إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين : 301 - 302 . ( 3 ) الميزان : 2 / 142 .