تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الضرب سوف تتبدّل في الآخرة إلى ما يباينها ، فتكون النتيجة ضرب 2 * 5 / 2 أو 10 أو . . . وانّ قولنا : « كلّ ممكن يحتاج إلى علّة » يتبدّل في الآخرة إلى أنّ الممكن غني عن العلّة ، فعند ذلك لا يستقر حجر على حجر وتنهار جميع المناهج الفكرية ، ويصير الإنسان سوفسطائيا .

3 . عدم المبالاة بإثبات الجهة

إنّ أساتذة الجامعات الإسلامية في الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة بدل أن يجهدوا أنفسهم في فهم المعارف ويتجردوا في مقام التحليل عن الآراء المسبقة ، نرى أنّهم يدعمون شباب الجامعات وخرّيجيها بدعم مالي وفكري ليجمعوا من هنا وهناك أُموراً حول الرؤية ، فخرجوا بنتيجة هي إثبات الجهة للّه حتّى يتسنّى لهم إثبات الرؤية ، وهذا العمل أشبه بدفع الفاسد بالأفسد ، وإن كنت في شك من ذلك فاستمع لما يلي : يقول الدكتور أحمد بن محمد آل حمد خريج جامعة أُم القرى : إنّ إثبات رؤية حقيقية بالعيان من غير مقابلة أو جهة ، مكابرة عقلية لأنّ الجهة من لوازم الرؤية ، وإثبات اللزوم ونفي اللازم مغالطة ظاهرة . ومع هذا الاعتراف تخلّص عن الالتزام بإثبات الجهة للّه بقوله : إنّ إثبات صفة العلو للّه تبارك وتعالى ورد في الكتاب والسنّة في مواضع كثيرة جدّاً ، فلا حرج في إثبات رؤية اللّه تعالى في هذا العلو الثابت له تبارك وتعالى ، ولا يقدح هذا في التنزيه ، لأنّ من أثبت هذا أعلم البشر بما يستحقّ اللّه تعالى من صفات الكمال . أمّا لفظة الجهة فهي من الألفاظ المجملة التي لم يرد نفيها ولا إثباتها بالنص