1 . كون الفاعل واجباً أو ممكناً .
2 . كون الفعل ممّا يترتّب عليه المصلحة أو لا .
3 . كونه مؤمِّناً للغرض أو لا .
موضوعاً لحكم العقل بالحسن أو القبح .
3 . موافقة العادات والتقاليد
إنّ لكلّ قوم عادات وتقاليد تخصّهم ، فملاك الحسن والقبح موافقة الفعل للعادات والتقاليد ومخالفتها ، وربّما يطلق عليه الحسن والقبح العرفيان ، والتحسين والتقبيح بهذا المعنى وإن كان صحيحاً لكنّه لا يصلح لأن تكون ملاكاً للبحث عند المتكلّمين أو الأُصوليين ، لانّهما بهذا المعنى يُصبحان أمرين نسبيين أوّلًا ، لأنّ المعروف عند قوم ربما يكون منكراً عند قوم آخر ؛ ولا يكون معياراً لمعرفة وصف أفعاله سبحانه ثانياً ، لأنّها فوق العادات والتقاليد .
فخرجنا بالنتيجة التالية :
إنّ لوصف الأفعال بالحسن والقبح ملاكات ثلاثة فالذي يصلح لأن يكون ملاكاً للبحث في المقام ، هو كون الفعل مجرّداً عن أي قيد وشرط ، صالحاً لوصفه عند العقل بأحدهما ، دون الملاكين الآخرين ، كوصفه بهما باعتبار ما يترتّب عليه من المصالح والمفاسد ، والمنافع والمضار النوعية ، أو باعتبار موافقته العادة السائدة على القوم أو مخالفتها ، فإنّ هذين الملاكين تحدِّد المسألة على وجه يخرج فعله سبحانه عن موردها .