المسائل الخلافيّة ودورها في الاستنباط
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ
، والصلاة والسلام على أفضل خليقته وأشرف بريّته أبي القاسم محمد ، وعلى خلفائه المبشّرين المعصومين ، الموصوفين بكلّ جميل ، ما تعاقب جيل بعد جيل .
أمّا بعد ؛ فإنّ عدم محاباة العلماء بعضهم لبعض من أعظم مزايا هذه الأُمّة الّتي أعظم اللّه بها عليهم النعمة ، حيث حفظهم عن وَصْمة محاباة أهل الكتابين ، المؤدِّية إلى تحريف ما فيهما ، واندراس تينك الملّتين ، فلم يتركوا لقائل قولًا فيه أدنى دخل إلّا بيّنوه ، ولفاعل فعلًا فيه تحريف إلّا قوّموه ، حتّى اتّضحت الآراء ، وانعدمت الأهواء ، ودامت الشريعة الواضحة البيضاء على امتلاء الآفاق بأضوائها ، وشفاء القلوب بها من أدوائها ، مأمونة من التحريف ، مصونة عن التصحيف . « 1 »
إنّ القرآن الكريم يُشيد بالوحدة ، واتّفاق الكلمة والاعتصام بالعروة الوثقى ،
هامش
( 1 ) إبانة المختار لشيخ الشريعة الأصبهاني ، نقله عن بعض الأعاظم : 10 .