11 - موقف أئمة أهل البيت - عليهم السَّلام - من التقية
إنّ أئمّة أهل البيت - عليهم السَّلام - خلفاء الرسول في الخلافة والإمامة ، فهم ساسة العباد في حقل قيادة المجتمع إلى المنهج المهيع ، والمرجع العلمي في تفسير الكتاب والسنّة وما تحتاج إليه الأُمّة إلى يوم القيامة في حقل الأحكام ، هذا عندنا وأمّا غيرنا ، فقد اتّفقت كلمة الأُمّة على أنّ العترة الطاهرة باب علم النبي بحكم حديث الثقلين ، ولذلك يرجع إليهم الموافق والمخالف في حلّ المشاكل العقائدية والتشريعية .
فأئمّة المذاهب الأربعة وغيرهم من التابعين قد نهلوا من نمير علومهم ، ولا يشكّ في ذلك مَن له أدنى إلمام بتاريخ الحديث والفقه ، ولا يسع المقام هنا لبيان التفصيل .
وينبغي أن يعلم أنّ أئمّة أهل البيت - عليهم السَّلام - لم يمارسوا التقية في حياتهم الشخصية إلّا في المجالات السياسية التي تمس سياسة الخلفاء ، ولم تكن لديهم أيّة خشية في الإفصاح عن أفكارهم وآرائهم أمام فقهاء عصرهم ، كيف وانّ الفقهاء والمحدّثين كلّهم كانوا معترفين بفضلهم ومغترفين من علومهم ، وكانوا عيالًا عليهم ، وبذلك يظهر ما ينسب إلى الأئمّة من التقية في حياتهم لا يجانب