وكانت عاقبة أمره أن (
فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ
) . « 1 »
وما كان ذلك إلّا لأنّه بتعميته ، استطاع أن ينجّي نبيَّ اللّه من القتل كما يحكيه سبحانه عنه ويقول : (
قالَ يا مُوسى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ
) . « 2 »
نقل الثعلبي عن السدي ومقاتل انّ مؤمن آل فرعون كان ابن عم فرعون وهو الذي أخبر اللّه تعالى عنه فقال : (
وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى
) . « 3 »
وقال آخرون : كان إسرائيلياً ، ومجاز الآية : « وقال رجل مؤمن يكتم إيمانه من آل فرعونْ ، واختلفوا أيضاً في اسمه .
فقال ابن عباس وأكثر العلماء : اسمه حزبيل .
وقال وهب بن منبه : اسمه حزيقال .
وقال ابن إسحاق : خبرل . « 4 »
2 . التقية في عصر الرسول - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم
هناك حوادث تاريخية تدلّ على شرعية التقية في عصر الرسول - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - نكتفي بهذين النموذجين :
1 . يقول سبحانه : (
مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
) . « 5 »
قال المفسرون : قد نزلت الآية في جماعة أُكْرِهُوا على الكفر ، وهم عمّار وأبوه
هامش
( 1 ) غافر : 45 .
( 2 ) القصص : 20 .
( 3 ) القصص : 20 .
( 4 ) تفسير الثعلبي : 8 / 273 .
( 5 ) النحل : 106 .