Skip to main content

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — Page 127

Contributors:

P.127
الحلف بالطلاق قد عرفت أنّ الحلف بالطلاق من أقسام الطلاق المعلّق ويفارق المسألة السابقة في انّ الغاية فيها ربط مضمون صيغة الطلاق بفعل المطلّق أو المطلّقة أو غيرهما كطلوع الشمس وقدوم الحاج من دون أن يكون فيه حث على الفعل أو منع عنه ، بخلاف الحلف بالطلاق ، فانّ الغاية فيه هو الحث أو المنع من العمل ، أو حمل المخاطب على الثقة بكلامه ، وإنّما سمّي حلفاً تجوّزاً لمشاركته الحلف في الغاية وهو الحث أو المنع أو تأكيد الخبر ، كقوله « واللّه لأفعلن » وليس في الواقع حلفاً .

وقبل الخوض في المقصود نقدم أُموراً :

الأوّل : ليس للطلاق إلّا صيغة واحدة

ذهبت الإمامية تبعاً لأئمة أهل البيت - عليهم السَّلام - إلى أنّه ليس للطلاق إلّا صيغة واحدة . روى بكير بن أعين عن أحدهما - عليهما السَّلام - قال : « ليس الطلاق إلّا أن يقول الرجل لها - وهي طاهر من غير جماع - : أنت طالق ، ويشهد شاهدي عدل ، وكلّ ما سوى ذلك فهو ملغى » . « 1 » خلافاً لأهل السنّة فقد أجازوا الطلاق بكلّ ما دلّ عليه لفظاً ، وكتابة ،
Footnote
( 1 ) وسائل الشيعة : 15 ، الباب 16 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، الحديث 1 .