فنقول : إنّ للشروط تقسيمات :
1 . ما تتوقّف عليه صحّة الطلاق ككونها زوجة - ويقول : إن كنت زوجتي فأنت طالق - وما لا تتوقف عليه كقدوم الحاج .
2 . ما يعلم المطلق بوجوده عند الطلاق ، كتعليقه بكون هذا اليوم يوم الجمعة ، وأُخرى ما يشكّ في وجوده .
3 . ما يذكر في الصيغة تبركاً ، لا شرطاً وتعليقاً كمشيئته سبحانه ، كما إذا قال : إن شاء اللّه فأنت طالق .
ومورد البحث هو القسم الثاني ، أمّا الأوّل فالطلاق معلّق على مثل هذا الشرط لبّاً ، سواء تكلم به أو لا ، وأمّا الثالث فانّما يذكر تبركاً ، لا اشتراطاً ، وهو كثير الدوران على لسان المسلمين .
إذا عرفت ذلك ، نقول : إنّ بطلان الطلاق المعلّق من متفردات الفقه الإمامي ، وإليك بعض كلمات فقهائنا :
1 . قال السيد المرتضى : ممّا انفردت الإمامية به القول بأنّ الطلاق لا يقع مشروطاً وإن وجد شرطه ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك وأوقعوا الطلاق عند وقوع شرطه الذي علّقه المتلفظ . « 1 »
2 . قال الشيخ في « الخلاف » : إذا قال لها أنت طالق ، إذا قدم فلان ، فقدم فلان لا يقع طلاقه ، وكذلك لو علّقه بشرط من الشروط أو بصفة من الصفات المستقبلة فانّه لا يقع أصلًا ، لا في الحال ولا في المستقبل حين حصول الشرط والصفة وقال جميع الفقهاء : انّه يقع إذا حصل الشرط . « 2 »
هامش
( 1 ) الانتصار ، كتاب الطلاق ، المسألة 16 .
( 2 ) الخلاف : الجزء 4 ، كتاب الطلاق ، المسألة 12 .