خاتمة المطاف الآن حصحص الحق
لقد بانت الحقيقة وظهرت بأجلى مظاهرها وذلك بالأمور التالية :
1 . تصريح الكتاب بمسح الأرجل وأنّ غسلها لا يوافق القرآن الكريم .
2 . إنّ لفيفا من أعلام الصحابة وسنامها - الذين هم عيبة السنّة وحفظة الآثار - كانوا يمسحون وينكرون الغسل أشدّ الإنكار ، وقد وقفت على رواياتهم الكثيرة البالغة حدّ التضافر .
3 . إنّ أئمّة أهل البيت عليهم السّلام ، وفيهم : الإمامان الباقر والصادق عليهما السّلام بيّنوا وضوء رسول اللَّه ، وانّه كان يمسح الأرجل بدل غسلها ، وقد مرت كلماتهم .
4 . إنّ ما دلّ على غسل الأرجل ففيه الصحيح ، والضعيف ، بل الضعاف أكثر من الصحاح ، فعلى الفقيه معالجة تعارض الروايات الدالّة على الغسل ، بعرضها على الكتاب أوّلا وعلى السنّة الدالة على المسح ثانيا .
5 . إنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم هو الذي أمر المسلمين قاطبة بالأخذ بأقوال العترة حيث قال : « إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللَّه وعترتي » فالتمسّك بأقوالهم وأحاديثهم امتثال لقول الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلّم وهو لا يصدر إلّا عن الحق ، فمن أخذ بالثقلين فقد تمسّك بما ينقذه من الضلالة ، ومن أخذ بواحد منهما فقد خالف الرسول .