تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
ثلاث مرات ، ثم غسل يده اليسرى مثل ذلك . ( أنظر الحديث 1 ) . وفي رواية عبد اللّه بن زيد : ثم غسل يده مرتين إلى المرفقين . ( أنظر الحديث 5 ) . وأمّا الثاني : ففي رواية الصحابية الربيع بنت معوذ بن عفراء : بأذنيه كلتيهما ظهورهما وبطونهما . ( أنظر الحديث 4 ) مع أنّ المذكور في غير هذه الرواية أنّه مسح رأسه دون أذنيه ظهورهما وبطونهما . ( أنظر الحديث 5 ) . وأمّا الثالث : ففي رواية الصحابيّة أنّه بدأ بمؤخّر رأسه ثم بمقدّمه ، ولكن في رواية عبد اللّه بن زيد : فمسح رأسه فأقبل بها وأدبر مرة واحدة . ( أنظر الحديث 5 ) . وأمّا الرابع : ففي رواية الصحابيّة أنّه مسح برأسه مرتين . ( أنظر الحديث 4 ) مع أنّ المذكور في غيرها أنّه مسح رأسه . الظاهر في كونه مرّة واحدة إذ لو كان متعددا لم يغفل الراوي عن نقله . فوجوه الاختلاف هذه تعرب عن اضطراب الحديث وعدم إمكان الأخذ به ، وتصوّر أنّ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم توضأ بكيفيّات مختلفة ، وإنّ كلّ واحد يروي ما رآه من الكيفيّة بعيد جدا خاصّة وأنّ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم إنّما يتوضّأ بأفضل الكيفيّات ما لم تكن هناك ضرورة على ترك الأفضل . وأمّا رواية عبد اللّه بن عمر فهي على الخلاف أدلّ ، لأنّها تعرب أنّ عبد اللّه ابن عمر ورهطه كانوا يمسحون الأرجل طيلة أعوام ، ومن البعيد أن يكون مثله غافلا عما هو الواجب . فليس في الرواية أذن أي دلالة على غسل الأرجل ، وإنّما توهم من توهم