فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
وذلك أن يحرم الرجل بعمرة في أشهر الحجّ وأن يكون من أهل الآفاق ، وقدم مكة ففرغ منها ثمّ أقام حلالا بمكة إلى أن أنشأ الحجّ منها في عامه ذلك قبل رجوعه إلى بلده ، أو قبل خروجه إلى ميقات أهل ناحيته ، فإذا فعل ذلك كان متمتعا وعليه ما أوجب اللَّه على المتمتع ، وذلك ما استيسر من الهدي يذبحه ويعطيه للمساكين بمنى أو بمكة ، فإن لم يجد صام ثلاثة أيّام ، وسبعة إذا رجع إلى بلده ، وليس له صيام يوم النحر بإجماع من المسلمين واختلف في صيام أيّام التشريق .
فهذا إجماع من أهل العلم قديما وحديثا في المتعة ، ورابطها ثمانية شروط :
الأوّل : أن يجمع بين الحجّ والعمرة .
الثاني : في سفر واحد .
الثالث : في عام واحد .
الرابع : في أشهر الحجّ .
الخامس : تقديم العمرة .
السادس : لا يمزجها ، بل يكون إحرام الحجّ بعد الفراغ من العمرة .
السابع : أن تكون العمرة والحجّ عن شخص واحد .
الثامن : أن يكون من غير أهل مكة .
وتأمّل هذه الشروط فيما وصفنا من حكم التمتع تجدها . « 1 »
وهذا هو الذي منع عنه بعد رحيل الرسول ، لا غير .
ونهى عنه عمر بن الخطاب وتبعه عثمان ومعاوية ومن بعدهم .
هامش
( 1 ) . الجامع لأحكام القرآن : 2 / 391 .