يصلون بصلاته ، قال : ثمّ جاءوا ليلة فحضروا وابطأ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم عنهم ، قال :
فلم يخرج إليهم ، فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب ، فخرج إليهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم مغضبا ، فقال لهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت انّه سيكتب عليكم ، فعليكم بالصلاة في بيوتكم ، فان خير صلاة المرء في بيته إلّا الصلاة المكتوبة . « 1 »
6 . أخرج أبو داود عن زيد بن ثابت قال : احتجر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم في المسجد حجرة ، فكان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم يخرج من الليل فيصلّي فيها ، قال : فصلّوا معه بصلاته - يعني رجالا - وكانوا يأتونه كلّ ليلة ، حتّى إذا كان ليلة من الليالي لم يخرج إليهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فتنحنحوا ورفعوا أصواتهم وحصّبوا بابه ، قال : فخرج إليهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم مغضبا ، فقال : أيّها الناس ، ما زال بكم صنيعكم حتّى ظننت أن ستكب عليكم ، فعليكم بالصلاة في بيوتكم ، فان خير صلاة المرء في بيته إلّا الصلاة المكتوبة . « 2 »
7 . أخرج النسائي عن عبد اللَّه بن عمر قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : صلّوا في بيوتكم ولا تتّخذوها قبورا . « 3 » وقد شبّه النبي البيت الذي لا يصلّى فيه بالقبر الذي لا يتعبّد فيه .
8 . أخرج النسائي عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ، عن أبيه ، عن جدّه قال : صلّى رسول اللَّه صلاة المغرب في مسجد بني الأشهل ، فلمّا صلّى قام ناس يتنفّلون فقال النبي : عليكم بهذه الصلاة في البيوت . « 4 »
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم : 2 / 187 - 188 باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد .
( 2 ) . سنن أبي داود : 2 / 69 ، حديث 1447 .
( 3 ) . سنن النسائي : 3 / 197 ، باب قيام الليل وتطوع النهار .
( 4 ) . سنن النسائي : 3 / 198 ، باب قيام الليل وتطوع النهار ؛ وأخرجه أحمد في المسند : 5 / 427 و 428 .