على أنّه يحتمل أن يكون ذلك قبل يوم الفتح ، وقد عرفت أنّ النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ندّد بمن لم يفطر في ذلك اليوم وقال : « أولئك العصاة ، أولئك العصاة » .
4 . أخرج مسلم بسنده عن طاوس ، عن ابن عباس ، قال : لا تعب على من صام ولا على من أفطر ، فقد صام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم في السفر وأفطر . « 1 »
وليس الحديث صريحا في شهر رمضان ولا ظاهرا فيه ، على أنّه يمكن أن يكون قبل الفتح ، ومنه يظهر ما نقله مسلم في صحيحه « 2 » وما ذكره ابن حزم في « المحلّى » عن علي . « 3 »
ب : ما هو صريح في شهر رمضان وليس صريحا في ما بعد الفتح
5 . أخرج مسلم في صحيحه عن أبي سعيد - رضي اللَّه عنه - قال : كنّا نسافر مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم رمضان فما يعاب على الصائم صومه ولا على المفطر إفطاره . « 4 »
6 . وأخرج عن أنس - رضي اللَّه عنه - عن صوم رمضان في السفر فقال :
سافرنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم في رمضان فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم . « 5 »
يلاحظ عليه : قد سافر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم مرّة في شهر رمضان في غزوة بدر ، وأخرى في عام الفتح ، فلعلّ الحديثين ناظران إلى سفره صلى اللَّه عليه وآله وسلّم في شهر رمضان في غزوة بدر ، وإلّا فهو صلى اللَّه عليه وآله وسلّم قد ندّد بمن تخلّف وصام في رمضان عام الفتح وسمّاهم
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم : 3 / 143 ، باب جواز الصوم والفطر .
( 2 ) . صحيح مسلم : 3 / 143 .
( 3 ) . المحلى : 6 / 247 .
( 4 ) صحيح مسلم : 3 / 143 ، باب جواز الصوم والفطر .
( 5 ) صحيح مسلم : 3 / 143 ، باب جواز الصوم والفطر .