وقال الشيخ الطوسي : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم آية من كلّ سورة من جميع القرآن ، وهي آية من أوّل سورة الحمد .
وقال الشافعي : إنّها آية من أوّل الحمد بلا خلاف بينهم ، وفي كونها آية من كلّ سورة قولان :
أحدهما : انّها آية من أوّل كلّ سورة ، والآخر : انّها بعض آية من كلّ سورة وإنّما تتمّ مع ما بعدها فتصير آية .
وقال أحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيدة وعطاء والزهري وعبد اللَّه بن المبارك : إنّها آية من أوّل كلّ سورة حتّى أنّه قال : من ترك بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ترك مائة وثلاث عشرة آية .
وقال أبو حنيفة ومالك والأوزاعي وداود : ليست آية من فاتحة الكتاب ولا من سائر السور .
وقال مالك والأوزاعي وداود : يكره أن يقرأها في الصلاة بل يكبّر ، ويبتدي بالحمد إلّا في شهر رمضان ، والمستحب أن يأتي بها بين كلّ سورتين تبركا للفصل ، ولا يأتي بها في أوّل الفاتحة . « 1 »
وحاصل الأقوال : إنّ مالكا لا يرى البسملة جزءا من السور مطلقا ، وأمّا الحنفية والحنابلة فيرونها جزءا من فاتحة الكتاب لكن يقرأونها سرا .
وأمّا الشافعية فيرونها جزءا من فاتحة الكتاب ، ويقرأونها في الجهر جهرا وفي السرّ سرّا ، وأمّا كونها جزءا من سائر السور ففيه عن الشافعي قولان .
وأمّا الشيعة الإمامية فليس عندهم إلّا قول واحد ، وهو انّ البسملة جزء من
هامش
( 1 ) . الخلاف : 1 / 328 ، المسألة 82 من كتاب الصلاة .