ملك الشعب وهم سدنة المال وولاته ليس أكثر .
والحصيلة : أن قياس الدولة على العامي قياس مع الفارق ، لعدم وجود موضوع للملكية في الدولة لا على صعيد العنوان ولا على صعيد الاشخاص الذين ينتهي إليهم العنوان .
فخلاصة الاشكال على هذه النظرية أن التأمل فيها واضح ، من :
جهة نفس فرضية دليلها ، حيث أن الدولة لا تملك ما بحوزتها بعنوان أنه مال فلان وفلان ، بل بعنوان ملكية الشعب فكيف نفرضها بعنوان شخصي لزيد مثلا .
ويمكن أن نمثل ونقول بأن المجتمع صبي قاصر وعنوان الدولة هو ولي له ، فالملكية للشعب ، فإذا لم تقر ولاية الدولة ولم تمضى فهل يمكن القول بأن التصرفات المعاملية والمالية لهذا العنوان غير الشرعي ممضاة ونافذة ؟ إذا التزمنا بهذا لا بد أن نلتزم بإمضاء معاملات الولي الفاسق على القصر ونظائره ممن لم يمض الشارع ولايتهم .
فأصل الفرضية خلاف ما هو مفروض ، والنتيجة المتحصلة أن كل المعاملات التي تجريها هذه الدولة غير نافذة لعدم إمضاء وإقرار الشارع لعنوان هذه الدولة .
ملكية الدولة — صفحة 45
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٤٥