Skip to main content

ملكية الدولة — Page 152

Contributors:

P.152

نظرة في سد الذرائع والمصالح المرسلة

ومن هنا يظهر اشتباه العامة في أخذهم بسد الذرائع كميزان في التشريع الثابت ومعناها انه إذا كانت طرق معينة تؤدي إلى مفاسد كثيرة حينها يسوغ للولي أو الفقيه ان يفتي بالحرمة الشرعية فيها ، وكذا المصالح المرسلة ، والتي معناها إذا كان هناك مصالح ملزمة أو راجحة ولو مستقبلية لكن تمهيدها بايجاد اعمال معنية لكي يتوصل إليها حينها يحق للفقيه الفتوى بايجابها ، فجعلوا هذين البابين ميزان للفتوى بينما هما من ميزان الولاية والحكم الإجرائي لا التشريع والتقنين : نعم : في التصنيف الفقهي إلى الآن لم يعزل باب الولاية عن الاحكام التشريعية الثابتة ولم توضح المعالجة الفقهية بعد الفوارق بين البابين تماما ولم يبحث بصورة متكاملة كما بحث في القضاء موارد الولاية ومسائلها وأسسها وحدودها . فصحة هذه المعاملات هو من باب الولاية ، بيد من له الولاية الشرعية . فهذا الاذن في صحة المعاملات مع الدولة الوضعية ، هو اذن ولائي وليس هو الإذن الشرعي الذي في الحلية التشريعية الثابتة .